السيد الخميني
445
كتاب الطهارة ( ط . ج )
وعن ابني عقيل والجنيد " 1 " والمحقّق في " المعتبر " " 2 " والعلَّامة في " المنتهى " " 3 " وبعض متأخّري المتأخّرين " 4 " إدخال هذا القسم في الثالثة ، فأوجبوا الأغسال الثلاثة عليها . وظاهر بعض المحقّقين لزوم الغسل عليها كلَّما ظهر الدم على الكرسف ، وإذا كان سائلًا يتعذّر عليها أو يتعسّر استمساكه بالكرسف لكونه صبيباً لا يرقأ فعليها الأغسال الثلاثة " 5 " . ولازمه وجوب خمسة أغسال عليها في اليوم والليلة في بعض الأحيان ، فتكون أسوأ حالًا من الكثيرة . منشأ الاختلاف في عدد الغسل ومنشأ الاختلاف اختلاف أنظارهم في الجمع بين شتات الروايات ، وقد تقدّم بعض الكلام في استفادة الأقسام الثلاثة من الروايات في أوّل البحث " 6 " . ومحصّله : أنّ التحقيق في الجمع بين الروايات هو تثليث الأقسام ؛ وعدم وجوب الغسل على الصغرى ، ووجوب غسل واحد على الوسطى ، وثلاثة أغسال على الكبرى . ففي موثّقة سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) وغسل الاستحاضة واجب ؛ إذا احتشت بالكرسف وجاز الدم الكرسف فعليها الغسل لكلّ صلاتين ، وللفجر
--> " 1 " انظر مختلف الشيعة 1 : 209 و 210 . " 2 " المعتبر 1 : 245 . " 3 " منتهى المطلب 1 : 120 / السطر 19 24 . " 4 " مدارك الأحكام 2 : 31 32 . " 5 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 322 / السطر 33 . " 6 " تقدّم في الصفحة 422 .